مؤسسة آل البيت ( ع )
188
مجلة تراثنا
ألا ترى : أن من شاهدناه حيا متصرفا ، ثم رأيناه بعد ذلك صريعا طريحا ، فقدت حركات عروقه وظهرت دلائل تغيره وانتفاخه ، نعلم ( 45 ) يقينا أنه ميت . ونفي وجود الأولاد بخلاف هذا الباب . على أنا لو تجاوزنا - في الفصل ( 46 ) بيننا وبين من ذكر في السؤال - عن دفع المعلوم ، لكان كلامنا واضحا ، لأن جميع من ( 47 ) ذكر من الفرق قد سقط خلافه بعدم عينه وخلو الزمان من قائل بمذهبه : أما الكيسانية فما رأينا قط منهم أحدا ، ولا عين لهذا القول ولا أثر وكذلك الناووسية . وأما الواقفة فقد رأينا منهم نفرا شذاذا جهالا ، لا يعد مثلهم خلافا ، ثم انتهى الأمر في زماننا هذا وما يليه إلى الفقد الكلي ، حتى لا يوجد هذا المذهب - إن وجد - إلا في اثنين أو ثلاثة على صفة من قلة الفطنة والغباوة يقطع بها على الخروج من التكليف ، فضلا أن يجعل قولهم خلافا يعارض به الإمامية الذين طبقوا البر والبحر والسهل والجبل في أقطار الأرض وأكنافها ، ويوجد فيهم ( 48 ) من العلماء والمصنفين الألوف الكثيرة . ولا خلاف بيننا وبين مخالفينا في أن الإجماع إنما يعتبر فيه الزمان الحاضر دون الماضي الغابر .
--> ( 45 ) في " ب " : يعلم . وفي " ج " : حكم . ( 46 ) في " ج " : الفضل . ( 47 ) في " أ " و " ب " : ما . ( 48 ) في " ج " : منهم .